نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )

330

مسائل نافع بن الأزرق

بالحاسة ، أو الرأي لما يرى بالفكر والعقل ، والرؤيا لما يرى في المنام . فكذلك الرئى ، فيه ما يرى شهودا ، أو بالوهم والتخييل كقولهم للتابع من الجن : رئى . ولا يبدو لي وجه تقريب لتفسير الرئى ، من الشراب . في « هم أحسن أثاثا ورئيا » بل تظل له دلالة الرؤية الملحوظة في سائر استعمال العربية للمادة ؛ فيقرب أن يكون : مشهدا ، ومنظرا يرى بالعين أو يتخيل على الوهم والظن والفتنة . كما لا يبدو تخريج الشاهد الشعرى على معنى : * من الشراب الكريم من الأثاث * قريبا . وأقرب منه أن نفهمه بمعنى المشهد المرئى والمنظر . * * * 15 - قاعاً صَفْصَفاً وسأله عن معنى قوله تعالى : فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً . فقال : القاع الأملس والصفصف المستوى . سأله نافع : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت الشاعر يقول : بملمومة شهباء لو قذفوا بها * شماريخ من رضوى إذا عاد صفصفا ( تق ، ك ، ط ) - الكلمتان من آية طه 106 في يوم القيامة : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً * فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً * لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً القاع ، واحد القيعان ، وحيدة الصيغة في القرآن . واوية ، قلبت ياء قيعان ، لكسر ما قبلها ( ص ) ومن المادة جاءت قيعة ، في آية النور 39 : وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً